مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )
154
رجالات التقريب
1 - ترك التعصب المتوارث ، وإعادة قراءة الأحداث بعينين لا عين واحدة . 2 - الابتعاد عن المجادلات الطائفية ، أو نقل الوقائع الماضية إلى الحاضر ، ليكون الماضي أباً للحاضر . 3 - إيقاف أي نوع من أنواع التشهير الطائفي بين الفرق والملل والنحل خصوصاً فيما يتعلق بالمستحبّات والمندوبات الواردة عند بعض المذاهب كما في مثال تعرّض الوهابيين لهدم قبور الأئمة والمشاهير ، وتهديم الأماكن الإسلامية بحجة أنها جزء يدخل بنظام الشرك طبقاً لتفسير النصوص . 4 - ترك الحرية الشخصية للاعتقاد ، وعدم جعل المذهبية محورا للتنافس ، أو التعصب الطائفي . وذلك برفع المصطلحات التي إصطبغت بها هذه المذاهب ( لمصطلح سنّي ، شيعي ، زيدي ، وهابي ) ، أو عدم جعل هذه المصطلحات موضوعاً للاختلاف فيما إذا تعذّر تحقيق ذلك . أمّا النماذج الأخرى أمثال نموذج ( دار التقريب بين المذاهب الإسلامية ) التي أسّسها بالقاهرة سنة 1366 ه - / 1947 م الشيخ محمد تقي القمي ( المتوفى : 1410 ه - / 1990 م ) فهي وإن كانت محاولة تسالم عليها أغلب علماء المذاهب بالإكبار والاعجاب إلا أنّها يمكن أن تعد من النماذج الخاضعة لإرادات سياسية تتعلق بالأوضاع التي قرّرتها المرحلة يومذاك ، وضرورة توجيه الأحداث الطائفية بما يوافق سيرها الزمني الخاضع للمتغيرات . وقد أصدرت جماعة التقريب مجلّة باسم « رسالة الاسلام » صدر العدد الأول منها سنة 1368 ه - / 1949 م ، وتوقّفت في شهر رمضان سنة 1392 ه - / أكتوبر 1972 م بعدما صدر ستون عدداً اعتنى بأدب التقريب بين المذاهب . وكان هدف الجماعة عدم استغلال الفوارق المذهبية ، والاختلاف بين المسلمين في شقّ صفوفهم ، وإضعافهم بالتناحر ، كما كانت دعوتهم إلى التقريب بين المذاهب في قراءة المشتركات بينهم ، وعدم السعي إلى إلغاء بعضها على حساب بعض ، فهي بعبارة أخرى تسعى إلى إبقاء المسلمين كلّ على مذهبه ، وعدم جمعهم على مذهب واحد . 4 - الاتجاه القائم على إجازة رواية الحديث . وتكشف عنه هذه الدراسة التي وضعها مؤلفها الدكتور حسين علي محفوظ ، ونظر لها . تعتبر الإجازة بتحمل الحديث ، ورواية المسانيد ، والكتب ، من الوسائل المعتمدة في حفظ المأثورات ، والأسانيد ، والتعرّف على المؤلفين ، والرواة ، وحملة الأخبار . وقد دأب مشايخ الرواية على حفظ سلاسل السند المتصلة إلى النبي ، أو الثقاة الراوين عنه ، أو عن الأئمة ، والاعتناء بضبط الرواة . وكانت هذه الطريقة ، طريقة تحمّل الرواية ونقلها ، والحفاظ على وثاقتها ، من الطرق المحافظة على سلامة المرويات خصوصا في عصر لم تكن به وسائل نشر المؤلفات وطباعتها معروفة بالشكل الذي هي عليه الآن . فتتم حينئذ المحافظة على تسالم المؤلّفات جيلا بعد جيل بإجازة